افتتاح القرية الفرنكوفونية: التفاعل مع الخلق الرقمي
فاتن الحاج
القرية مخصصة للجانب الثقافي والفني والتجاري والتفاعلي (مروان بو حيدر)يعكس ريكاردو مبارخو، أستاذ الفن في جامعة الألبا، همومه في الاجتماع السياسي في عمله «مشاهد رقمية من لبنان». يختار الفنان اللبناني نصوص اتفاقيات الدولة اللبنانية منذ الاستقلال وحتى اليوم. «يحتال» مبارخو على الكومبيوتر ليقنعه بتحويل النص إلى صورة فتخرج ثمانية أعمال أو لوحات فنية هي عبارة عن مربعات ملونة. يقرأ الفنان ما وراء الألوان تفسيراً جديداً للنصوص. مبارخو واحد من 20 خلاقاً في الفنون الرقمية أتوا من بلدان فرنكوفونية عدة ليقدموا ابتكاراتهم للجمهور اللبناني والفنانين الشباب المشاركين في الألعاب الفرنكوفونية.
بدت «نشاطات الفن الرقمي» المحطة الأبرز في قرية الشركاء في الألعاب الفرنكوفونية التي افتتحتها وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري أمس، في الصيفي ماركت وسط بيروت.
يشرح مبارخو أنّ الاستخدام التقني للوسائط الجدية لا يلغي الموقف الفني للفنانين من الموضوع الذي يطرحه، سواء أكان يتعلق بالحوار بين الثقافات أم تاريخ الفن أم جماليات السياسة. وتكمن أهمية هذا الفن أنّه يتيح التفاعل مع العمل مباشرة. وتمزج الأعمال الفنية بين الصور والموسيقى والنصوص والفنون التشكيلية وتخلط بين الماضي والحاضر والجدي والترفيهي.
ويحصل زائر القرية الفرنكوفونية على كتيّب، هو عبارة عن جواز مرور أو «passeprogramme» يتضمن برنامج الفعاليات التي ستنظم داخل قرية الشركاء وفي أماكن ثقافية ومسارح وقاعات وجامعات في بيروت. وبعد مشاركته في أي فعالية يطبع ختم «الفيزا».
إذاً فالقرية الفرنكوفونية مخصصة للجانب الثقافي والفني والتجاري والتفاعلي. وتتضمن أجنحة لـ16 دولة فرنكوفونية، من بينها فرنسا وبلجيكا وبوركينا فاسو والمغرب، وجناح خاص لإمارة موناكو الذي يدعم المشاريع البيئية.
توقّع الوزيرة الحريري مشروع اتفاقية كوبنهاغن الخاصة بالبيئة قبل أن تثني على المشاركة الفرنكوفونية التي «تؤكد الثقافة والتنوع وتعدد الحضارات في لبنان».
يُذكَر أن القرية الفرنكوفونية تفتح أبوابها يومياً من الساعة الثالثة حتى العاشرة ليلاً.




